السيد جعفر مرتضى العاملي

145

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يبكيه الناس كلهم ، لأن فقده يعنيهم كلهم . وخسارة لهم جميعاً . . وقد بين النبي « صلى الله عليه وآله » مواصفات هؤلاء الناس من خلال النموذج الذي قدمه لهم على أنه يحمل هذه المزايا والمواصفات ، وذلك حين قال : على مثل جعفر فلتبك البواكي ( 1 ) . فالبكاء على جعفر إنما هو لأجل ما ذكرناه ، لا لأنه في نسبه قريب أو صاحب أو حبيب . وقد أوضح نص آخر : أن هذه المزايا لا حد لها ولا حصر لها في شخصية جعفر « عليه السلام » . فقد روي أنه « صلى الله عليه وآله » قال لفاطمة « عليها السلام » ، حين قتل جعفر بن أبي طالب : لا تدعي بذل ، ولا ثكل ، ولا حَرَبٍ . وما قلت فيه فقد صدقت ( 2 ) .

--> ( 1 ) قاموس الرجال ج 2 ص 603 وشرح أصول الكافي للمازندراني ج 7 ص 190 وعن ذخائر العقبى ص 218 والبحار ج 22 ص 276 وج 23 ص 556 والنص والاجتهاد ص 296 وعن أسد الغابة ج 1 ص 289 وأنساب الأشراف ص 43 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 65 و 66 والمصنف للصنعاني ج 3 ص 550 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 71 والجامع الصغير ج 2 ص 159 وكنز العمال ج 11 ص 660 وعن فيض القدير ج 4 ص 427 والطبقات الكبرى ج 8 ص 282 وتهذيب الكمال ج 5 ص 61 وينابيع المودة ج 2 ص 96 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 126 الحديث رقم 521 والبحار ج 21 ص 57 عن إعلام الورى ص 111 و 112 ومن لا يحضره الفقيه ج 1 ص 176 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 3 ص 272 و ( ط الإسلامية ) ج 2 ص 915 ومجمع البحرين ج 1 ص 317 ومنتهى المطلب ( ط ق ) ج 1 ص 467 وتذكرة الفقهاء ( ط ق ) ج 1 ص 55 و ( ط ج ) ج 2 ص 117 .